فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 9348

(هَدْيًا) حال عن (جزاء) فيمن وصفه بـ (مثل) ؛ لأنّ الصفة خصصته فقرّبته من المعرفة، أو بدلٌ عن (مثل) فيمن نصبه، أو عن محله فيمن جرّه، ويجوز أن ينتصب حالًا عن الضمير في (به) . ووصف (هديًا) بـ (بالِغَ الْكَعْبَةِ) لأن إضافته غير حقيقية. ومعنى بلوغه الكعبة: أن يذبح بالحرم، فأما التصدّق به: فحيث شئت عند أبي حنيفة، وعند الشافعي: في الحرم.

فإن قلت: بم يرفع (كَفَّارَةٌ) من ينصب (جزاءً) ؟

قلت: يجعلها خبر مبتدأ محذوفٍ، كأنه قيل: أو الواجب عليه كفارة، أو يقدر: فعليه أن يجزى جزاء أو كفارة. فيعطفها على"أن يجزي". وقرئ: (أو كفارة طعام مساكين) على الإضافة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصحيح، ذكر ابن جني في"المحتسب": ومن ذلك قراءة محمد بن علي وجعفر بن محمد"يحكم به ذو عدل منكم"، وقال: ولم يوحد"ذو"لأن الواحد يكفي في الحكم، لكن أراد معنى"مَنْ"، أي: يحكم به من يعدل، و"مَن"تكون للاثنين كما تكون للواحد، قال:

نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

قوله: {هَدْيًا} : حال عن"جزاء"فيمن وصفه بـ {مِثْلَ} ) هذا إنما يستقيم على مذهب الأخفش، وهو أن يكون التقدير: فعليه جزاء مثل ما قتل هديًا، فهو: حال عن فاعل الجار والمجرور من غير اعتماد.

قوله: (وقرئ:"أو كفارة طعام مساكين"على الإضافة) نافع وابن عامر، قال الإمام: إنه تعالى لما خير المكلف بين ثلاثة أشياء: الهدي والطعام والصيام، حسنت الإضافة، فكأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت