(عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) لكم من الصيد في حال الإحرام قبل أن تراجعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتسألوه عن جوازه. وقيل: عما سلف لكم في الجاهلية منه، لأنهم كانوا متعبدين بشرائع من قبلهم وكان الصيد فيها محرمًا. (وَمَنْ عادَ) إلى قتل الصيد وهو محرم بعد نزول النهي (فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) ينتقم: خبر مبتدأ محذوفٍ، تقديره: فهو ينتقم اللَّه منه، ولذلك دخلت الفاء، ونحوه (فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ) [الحجر: 13] ؛ يعني: ينتقم منه في الآخرة.
واختلف في وجوب الكفارة على العائد، فعن عطاءٍ وإبراهيم وسعيد بن جبير والحسن: وجوبها، وعليه عامة العلماء. وعن ابن عباس وشريحٍ: أنه لا كفارة عليه تعلقًا بالظاهر، وأنه لم يذكر الكفارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روي: بالعدل قامت السماوات والأرض، تنبيهًا على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدًا على الآخر أو ناقصًا عنه على خلاف مقتضى الحكمة، لم يكن العالم منتظمًا.
قوله: (ولذلك دخلت الفاء) يعني:"ينتقم": خبر مبتدأ محذوف، فهو جملة اسمية تحتاج إلى الفاء، ولو لم تكن خبر مبتدأ محذوف لم يحتج إلى الفاء؛ لأن الشرط إذا كان ماضيًا والجزاء مضارعًا جاز الرفع وترك الفاء.
قوله: (تعلقًا بالظاهر وأنه لم يذكر الكفارة) . قال الإمام: ودليله أنه أعظم من أن يكفر