ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه:"لا تجتمع أمة محمد على الضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار"أخرجه الترمذي؟ ألا يزجره قوله:"اتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار"؟ أما ينبهه من الرقدة قوله:"من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"؟ وما روى مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية"؟ والأحاديث المنقولة من الأئمة المتقنين فيه لا تحصى! أم كيف يتجاسر على تسمية من مدحهم الله في كتابه العزيز بقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، وعلى لسان حبيبه:"مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره"بالخبيث!.
هذا، وإن الآية إن أجريت على العموم لتكون مبنية على إرادة العموم في قوله تعالى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ} ، أو على الخصوص مبنية على خصوصه، ولا يدل على شيء مما ذكره، فتقدير الكلام على الأول: يا أيها الذين تدعون أنكم أرباب النهي وأصحاب العقول، انظروا بعد ما بلغتكم من بيان التوحيد ونفي الشرك، والإرشاد إلى مكارم الأخلاق وقلع الرذائل: هل يستوي ما أدعوكم إليه وما أنتم عليه من اتباع دين آبائكم وقطع الأرحام والفساد في الأرض؟ فاستعملوا قواكم وابذلوا جهدكم في التمييز بين الحق والباطل، واتقوا الله وأنصفوا