فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 9348

(عِيسَى) : في محل النصب على إتباع حركة الابن كقولك: يا زيد بن عمروٍ، وهي اللغة الفاشية، ويجوز أن يكون مضموما كقولك: يا زيد بن عمرو. والدليل عليه قوله:

أَحَارِ بْنَ عَمْرٍو كَأَنِّى خَمِرْ

لأنّ الترخيم لا يكون إلا في المضموم.

فإن قلت: كيف قالوا: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) بعد إيمانهم وإخلاصهم؟

قلت: ما وصفهم اللَّه بالإيمان والإخلاص، وإنما حكى ادعاءهم لهما، ثم أتبعه قوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: أمرها أن تقر فامتثلت.

قوله: (في محل النصب) أي: الفتح؛ لأن حركته حركة بناء.

قوله: (أن يكون مضمومًا كقولك: يا زيد بن عمرو) قيل: هذه لغة قليلة.

قوله: (أحار بن عمرو كأني خمر) ، بعده:

ويعدو على المرء ما يأتمر

الخمر: الذي ضربه الخمار، وقيل: الخمر: نبت طيب ترعى فيه الأنعام ويلجأ إليه الناس إذا لم يجدوا طعامًا، ما يأتمر: من الائتمار، أي: مادام يمتثل الأمر، القائل يعابت الحارث ويقول: كأني ذلك النبت يأكلني كل أحد؛ لأني أوافقهم فيما يأمرونني.

قوله: (لأن الترخيم لا يكون إلا في المضموم) ، وذلك أن المفتوح مع ما بعده بمنزلة الاسم الواحد كالمركب فلا يُرخم منه، لأنه لو رخم آخر الأول لكان الحذف من الوسط وهو غير سائغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت