فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 9348

والضمير لـ"غير الله". وقرأ الأشهب."وهو يطعم ولا يطعم"، على بنائهما للفاعل، وفسر بأن معناه: وهو يطعم ولا يستطعم. وحكى الأزهرى: أطعمت، بمعنى: استطعمت، ونحوه: أفدت. ويجوز أن يكون المعنى: وهو يطعم تارة ولا يطعم أخرى؛ على حسب المصالح، كقولك: وهو يعطي ويمنع، ويبسط ويقدر، ويغني ويفقر.

(أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ) لأنّ النبي سابق أمته في الإسلام، كقوله: (وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 163] وكقول موسى: (سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) [الأعراف: 143] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الضمير لـ"غير الله"، أي: في قوله:"وهو يطعم"على البناء للمفعول. وفيه إشكال، لأن الأصنام لا توصف بأنها تطعم ولا تطعم، وليس الكلام مع اليهود والنصارى، ليقال: إن المسيح أو عزيز يطعم ولا يطعم

والجواب: أن المقصود من قوله: {وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ إذا أخذ بزبدته على سبيل الكناية، إنها تربي ولا تربي، كقوله: لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهُمْ يُخْلَقُونَ } [النحل: 20] .

قوله: (ونحوه: أفدت) ، أي: استفدت. الأساس:"أفدت منه خيرًا واستفدته".

قال الشماخ:

أفاد سماحة وأفاد حمدًا ... فليس بجامدٍ لحزٍ ضمين

أي: استفاد حمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت