فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 9348

ولا تصدّ لتوبةٍ واعتذار، (أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ) : واجمون متحسرون آيسون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخيرات ليشكروا فما شكروا وداموا على ما كانوا عليه من البطر، وما غيروا من حالهم.

وقيل: هو صفة"شيئًا"مفعول"لم يزيدوا". ويدفعه لفظة"غير"، وقيل: هو حال من فاعل"لم يزيدوا"، و"من": مزيدة، أي: لم يزيدوا على الفرح حال كونهم غير منتدبين لشكر، ولا متصدين لتوبة. ويمكن أن يقال: إنه صفة مصدرٍ محذوفٍ من حيث المعنى، وإن القرينتين عبارتان عن عدم تغيير الحال، أي: أخذناهم بالبأساء ليتضرعوا ويتوبوا، ثم فتحنا عليهم أبواب السماء ليشكروا، فما نفعهم ذلك. كأنه قيل: حتى إذا استمروا على البطر استمرارًا من غير انتدابٍ لشكر، ولا تصد لتوبةٍ، أخذناهم بغتة. نظيره: ما ذكره في"القصص":"الغابط: هو الذي يتمنى مثل نعمة صاحبه، من غير أن تزول عنه". وفي الحديث:"من سن سنة حسنةً، فله أجرها وأجر من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شيء".

هذا على تقرير المصنف، لكن معنى الآية ما ذكرناه. والله أعلم.

قوله:"من غير انتدابٍ لشكر"، يقال: ندبه لأمر، فانتدب له: أي: دعاه له، فأجاب.

قوله: ( {أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً} . قال أبو البقاء:" {بَغْتَةً} : مصدر في موضع الحال من الفاعل، أي: مباغتين، أو من المفعولين، أي: مبغوتين. ويجوز أن يكون مصدرًا على المعنى، لأن {أَخَذْنَاهُم بمعنى:"بغتناهم"، و إِذَا للمفاجأة، وهي ظرف مكان، و هُم} : مبتدأ، و {مُبْلِسُونَ} : خبره، وهو العامل في إذَا ".

قوله: (وأجمون) ، الجوهري:"وجم من الأمر وجومًا، والواجم: الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت