فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 9348

ولما نفى أن يكون الهوى متبعًا نبه على ما يجب اتباعه بقوله: (قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) ومعنى قوله: (قُل إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) : أني من معرفة ربي وأنه لا معبود سواه، على حجة واضحة وشاهد صدق، (وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) أنتم حيث أشركتم به غيره. يقال: أنا على بينةٍ من هذا الأمر، وأنا على يقينٍ منه؛ إذا كان ثابتًا عندك بدليل.

ثم عقبه بما دل على استعظام تكذيبهم بالله،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( وكَذَّبْتُم بِهِ) أنتم حيث أشركتم به غيره)، أي: كذبتم بالبينة، ولذلك أشركتم بالله، قال الزجاج: الهاء كناية عن البيان، لأن البينة والبيان في معنى واحد، أو: كذبتم ما أتيتكم به، لأنه هو البيان.

قال أبو البقاء: (وكَذَّبْتُم) : يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا، و"قد"معه مرادة، وفي كلام المصنف إشعار بالثاني.

قوله: (ثم عقبه بما يدل على استعظام تكذيبهم بالله) : بيان لاتصال قوله: (مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) بقوله: (وكَذَّبْتُم بِهِ) ، والظاهر أنه متصل بالمقالات الثلاث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت