وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سألت الله أن لا يبعث على أمتى عذابًا من فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطانى ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرنى جبريل أنّ فناء أمتي بالسيف» .
وعن جابر بن عبد الله: لما نزل (مِنْ فَوْقِكُمْ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» ، فلما نزل: (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) قال: «هاتان أهون» .
ومعنى الآية: الوعيد بأحد أصناف العذاب المعدودة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخيل، أي: تجمعت. يقول: رب جيش خلطتها بجيش، فلما اختلطت نفضت يدي، وتركتهم وشأنهم.
وفي البيت كنايات، إحداها: أنه مهياج للحرب، وثانيها: قوله:"نفضت لها يدي"فإنه يدل على أنه خلاهم والفتنة، وثالثها: أنه فتان جبان.
قوله: (سألت الله) . الحديث من رواية الترمذي، والنسائي، عن خباب، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم:"سألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة. سألته ألا يهلك أمتي بسنةٍ فأعطانيها، وسألته ألا يسلط عليهم من غيرهم [عدوا] فأعطانيها، وسألته ألا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها".
قوله: (أعوذ بوجهك) الحديث رواه البخاري وأحمد والترمذي عن جابر، مع زيادة يسيرة.