فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 9348

(قَوْلُهُ الْحَقُّ) مبتدأ، و (وَيَوْمَ يَقُولُ) خبره مقدّمًا عليه، وانتصابه بمعنى الاستقرار، كقولك: يوم الجمعة القتال. واليوم بمعنى الحين، والمعنى: أنه خلق السموات والأرض قائمًا بالحق والحكمة، وحين يقول لشيءٍ من الأشياء:"كُنْ"، فيكون ذلك الشيء قوله الحق والحكمة، أي: لا يكون شيئًا من السموات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب.

و (يَوْمَ يُنْفَخُ) ظرفٌ لقوله: (وَلَهُ الْمُلْكُ) ، كقوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ؟ [غافر: 16] .

ويجوز أن يكون (قَوْلُهُ الْحَقُّ) فاعل (يكون) ، على معنى: وحين يقول لقوله الحق- أي: لقضائه الحق-: (كُنْ فيكون قوله الحق)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( قَوْلُهُ الحَقُّ) : مبتدأ، و (ويَوْمَ يَقُولُ) خبره). قال أبو البقاء:"فعلى هذا الواو داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر. و (الْحَقُّ) صفة لـ: (قَوْلُهُ) ، وقوله: ويجوز أن يكون الظرف متعلقًا بمعنى الجملة التي هي (قَوْلُهُ الحَقُّ) ، أي: يحق قوله في يوم يقول: كن".

قلت: الواو استثنائية، والجملة تذييل لقوله: (وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ) . ولهذا جعل"اليوم"بمعنى"الحين"ليعم الزمان، ثم قال:"أي: لا يكون شيئًا من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمةٍ وصواب".

قوله: (ويجوز أن يكون(قَوْلُهُ الحَقُّ) فاعل (يَكُوُن) . قال أبو البقاء:"المعنى: فيوجد قوله الحق. فعلى هذا يكون (قُوْلُهُ) بمعنى:"مقولة"، أي: فيوجد ما قال له:"كن"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت