وقيل: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكل من آمن به. وقيل: كل مؤمنٍ من بني آدم. وقيل: الملائكة. وادّعى الأنصار أنها لهم. وعن مجاهدٍ: هم الفرس.
ومعنى توكيلهم بها: أنهم وفقوا للإيمان بها والقيام بحقوقها كما يوكل الرجل بالشيء ليقوم به ويتعهده ويحافظ عليه.
والباء في (بِها) صلة"كافرين"، وفي (بِكافِرِينَ) تأكيد النفي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي"جامع الأصول": أن يونس كان من الأسباط في زمن شعيا، أرسله الله إلى أهل نينوى من بلد الموصل، وقال:"إن لوطًا كان ابن أخي إبراهيم: هاران بن تارح، آمن بإبراهيم، وشخص معه مهاجرًا إلى الشام، فأرسله الله إلى أهل سدوم".
وقال الإمام:"لأن نوحًا أقرب المذكورين". وذكر ما قالوه، وقال:"ومن قال: إن الضمير لإبراهيم، يقدر:"ومن ذرية إبراهيم داود وسليمان هدينا"لأن إبراهيم هو المقصود بالذكر، وذكر نوح لتعظيم إبراهيم"، ولذلك ختم بـ (ويُونُسَ ولُوطًا) . وجعلهما معطوفين على (نُوحًا هَدَيْنَا) لا على"داود"فيكون من عطف الجملة على الجملة.
وصاحب"الكشف"أخرج إلياس أيضًا من ذرية إبراهيم، وليس كذلك، لما ذكر أبو عبد الله الكسائي في"المبتدأ": أنه ابن عيزار بن هارون بن عمران.