فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم عدد له خصالًا فاضلة، ثم عقب تعديدها بقوله:

فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه

وجعل عمدة ما منحوا، لأجل تلك الخصال، البراءة من الشرك، تعريضًا بالمشركين، كما قال: (ولَوْ أَشْرَكُوا) مع فضلهم وتقدمهم، وما رفع لهم من الدرجات؛ لكانوا كغيرهم، عقب ذلك كله بالآيتين، كما ذكرنا، للتسلي والتأسي.

أما التسلي فإن الفاء في قوله: (فَإن يَكْفُرْ بِهَا) إما عاطفة، عطفت الجملة الشرطية على الأولى على الترتيب، على معنى: أولئك الكملة المذكورون، هم الذين آتيناهم الكتاب والحكمة والنبوة، وجعلناهم أهلًا لها، ومضطلعًا للقيام بحقها وحفظها، فإن يكفر بها هؤلاء الحمقى فلا بأس، فإن أولئك الموصوفين بتلك الفضائل النابهة قد آمنوا بها، وصدقوا بها حق التصديق، وأنت منهم، فقد آمنت بكتابك، ومن اتبعك من المؤمنين.

أو جزائية، لأن في (والَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ) معنى الشرط، والجملة الشرطية خبر له، والجملة كما هي خبر (أُوْلَئكَ) .

ولابد في الجزاء من رابطة بالمبتدأ، فوضع (قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) موضع الضمير، للإشعار بالعلية. والمعنى: أنا منحناهم الكتاب والحكم والنبوة، ووكلناهم بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت