وقرئ:"فالق الإصباح وجاعل الليل"بالنصب على المدح. وقرأ النخعي:"فلق الإصباح وجعل الليل".
السكن: ما يسكن إليه الرجل ويطمئن استئناسًا به واسترواحًا إليه، من زوج أو حبيب، ومنه قيل للنار: سكن؛ كأنه يستأنس بها، ألا تراهم سموها المؤنسة؟ والليل يطمئن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه وجمامه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأول الغيث رش ثم ينسكب
قبله:
هذي مخايل برق خلقه مطر ... جود، ووري زنادٍ خلفه لهب
استشهد به على أن الصبح هو الذي ينشق عن بياض النهار.
قوله: (وقرأ النخعي:"فلق الإصباح وجعل الليل") ."فلق": شاذ، و (جَعَلَ) : قرأ بها عاصم وحمزة والكسائي، حملوه على معنى المعطوف عليه، فإن (فَاِلقُ) بمعنى:"فلَق".
قوله: (والليل يطمئن إليه التعب بالنهار) ، الأساس:"من المجاز: اطمأن إليه: سكن إليه: ووثق به"، كأنه ضمن"اطمأن"معنى"سكن".
وإسناد"سكن"إلى الليل من باب: قائم ليله، وصائم نهاره، أي: يسكن إليه من تعب في النهار، ولهذا علله بقوله:"لاستراحته فيه".
قوله: (وجمامه) ، الجوهري:"الجمام - بالفتح: الراحة، يقال: جم الفرس جمًا وجمامًا: إذا ذهب إعياؤه".