فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 9348

وأما قراءة ابن عامر: (قتل أولادهم شركائهم) - برفع"القتل"ونصب"الأولاد"وجرّ"الشركاء"على إضافة"القتل"إلى"الشركاء"، والفصل بينهما بغير الظرف، فشيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر، لكان سمجًا مردودًا، كما سمج وردّ

زجّ القلوص أبى مزاده

فكيف به في الكلام المنثور؟ فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته؟! والذي حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف شركاؤهم مكتوبًا بالياء. ولو قرأ بجر"الأولاد"و"الشركاء"- لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم - لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليبك يزيد ضارع لخصومةٍ ... ومختبط مما تطيح الطوائح

كأنه لما قيل: ليبك يزيد، قيل: من يبكيه؟ قال: ليبكه ضارع لخصومة. ويشهد له قراءة العامة، لأن الشركاء هم المزينون"."

قوله: (والذي حمله على ذلك أن رأي في بعض المصاحف"شركائهم"مكتوبًا بالياء) قال موفق الدين الكواشي:"هذا يشعر أن ابن عامر قد ارتكب محظورًا، وأن قراءته قد بغت من الرداءة مبلغًا لم يبلغه شيء من جائز كلام العرب وأشعارهم، وأنه غير ثقة، لأنه يأخذ القراءة من المصحف لا من المشايخ، ومع ذلك أسندها إلى النبي صلي الله عليه وسلم وهو جاهل بالعربية. وليس الطعن في ابن عامر طعنًا فيه، وإنما هو طعن في علماء الأمصار، حيث جعلوه أحد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت