فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 9348

(لِيُرْدُوهُمْ) ليهلكوهم بالإغواء، (وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ) : وليخلطوا عليهم ويشبهوه. ودينهم: ما كانوا عليه من دين إسماعيل عليه السلام حتى زلوا عنه إلى الشرك. وقيل: دينهم الذي وجب أن يكونوا عليه. وقيل: معناه: وليوقعوهم في دين ملتبس.

فإن قلت: ما معنى اللام؟

قلت: إن كان التزيين من الشياطين فهي على حقيقة التعليل، وإن كان من السدنة فعلى معنى الصيرورة.

(وَلَوْ شاءَ اللَّهُ) مشيئة قسر، (ما فَعَلُوهُ) : لما فعل المشركون ما زُين لهم من القتل، أو لما فعل الشياطين أو السدنة التزيين أو الإرداء أو اللبس أو جميع ذلك، إن جعلت الضمير جاريًا مجرى اسم الاشارة (وَما يَفْتَرُونَ) : وما يفترونه من الإفك. أو: وافتراؤهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جعل القصيدة كالروضة التي يحدث بها حاجز، وجعل العقل ساقيًا لها، وفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول.

قوله: (فعلى معنى الصيرورة) ، نحوه قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًا وحَزَنًا) [القصص: 8] .

قوله: (إن جعلت الضمير جاريًا مجرى اسم الإشارة) . أي: الضمير في (فعلوه) ، كقوله تعالى: (إنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) [الإسراء: 36] . وأنشد ابن جني:

مثل الفراخ نتفت حواصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت