فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 9348

[ (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ(154) ] .

(ثُمَّ) أعظم من ذلك أنَّا (آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) وأنزلنا هذا الكتاب المبارك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهاية:"الأحبار: هم العلماء. جمع حبر وحبر بالفتح والكسر، والفتح أكثر".

قوله: (( ثم) أعظم من ذلك أنا (آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ ) ). اعلم أنه أوهم في الجواب بقوله:"هذه التوصية قديمة"أن معنى التراخي في (ثم) زماني، وبقوله:"ثم أعظم من ذلك"أنها للتراخي في الرتبة.

وذهب القاضي إلى أن"ثم"للتفاوت في الرتبة. وما يفهم من كلام الزجاج أنها للتراخي في الزمان، لكن بحسب الإخبار والتلاوة. قال:"أدخلت (ثم) في العطف على معنى التلاوة. المعنى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) ، ثم أتل عليكم ما آتاه الله موسي".

وقلت: يمكن الجمع بينهما، إذ لا منافاة بين الاعتبارين، وذلك أن قوله: (ثُمًّ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ) ، وقوله: (وهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ) [الأنعام: 155] من جملة ما وصاه الله تعالى قديمًا وحديثًا، ويكون قوله: (ذلكم وصاكم) مشارًا به إلى جميع ما ذكر من أول هذه السورة، لاسيما هذه المنهيات المختتمة بقوله: (وأن هذا صراطي) . فالعطف على طريقة: (ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكَالَ) [البقرة: 98] لشرفهما على سائر وصاه الله، وأنزل فيه كتابًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت