فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 9348

كقراءة من قرأ:"مَثَلًا ما بَعُوضَةً" [البقرة: 26] بالرفع، أي: على الدين الذي هو أحسن دين وأرضاه. أو آتينا موسى الكتاب تمامًا- أي: تامًّا كاملًا- على أحسن ما تكون عليه الكتب، أي: على الوجه والطريق الذي هو أحسن وهو معنى قول الكلبي: أتمَّ له الكتاب على أحسنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو آتينا موسى الكتاب تمامًا) : عطف على قوله:"تمامًا للكرامة". فعلى الوجوه: الأول: (تمامًا) : مفعول له. قال الزجاج:"وكذلك (تفصيلًا) ، أي: إتيانه للتمام والتفصيل". وعلى الثاني: حال من (الكتاب) .

ثم التعريف في (الذي أحسن) : إما للجنس أو للعهد. فعلى الجنس يوافق معناه قوله تعالى: (الم * ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) [البقرة: 1 - 2] . وإليه الإشارة بقوله:"على من كان محسنًا صالحًا، يريد جنس المحسنين".

وعلى العهد: (أحسن) إما بمعنى الإحسان في الطاعة، والامتثال بجميع ما أمر به، كقوله تعالى: (وأَحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) [البقرة: 195] ، أو بمعنى الجودة في العمل والإتقان فيه. قال الله تعالى في سورة يوسف: (من المحسنين) [يوسف: 36] :"من الذين يحسنون عبارة الرؤيا، ويجيدونها، أو من المحسنين إلى أهل السجن".

وفي هذا الوجه من المبالغة ما ليس في الأول، لأن الإحسان على الأول نفس الطاعة، وفي هذا زيادة عليها. ومن ثم قال:"أي: زيادة على علمه وجه التتميم". والتتميم على هذا للاستيعاب، وعلى الأول بمعنى التكميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت