(الْفَواحِشَ) : ما تفاحش قبحه، أي: تزايد، وقيل هي ما يتعلق بالفروج، (وَالْإِثْمَ) عام لكل ذنب، وقيل: شرب الخمر،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال السجاوندي:" (خالصةً) : حال. نحو:"صائدًا به غدًا". وعامله اللام المحذوفة، أي: في الحياة الدنيا مشتركة، ولهم في الآخرة خالصة".
وقال أبو البقاء:"العامل فيها (للذين) أو (في الحيوة الدنيا) إذا جعلته خبرًا أو حالًا. أي: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا، في حال خلوصها لهم يوم القيامة. أي: [أن] الزينة يشاركون فيها في الدنيا، وتخلص لهم في الآخرة. ولا يجوز أن يعمل في (خالصةً) (زينة الله) ، لأنه قد وصفها بقوله (التي) ، والمصدر إذا وصف لا يعمل. ولا قوله: (أخرج) لأجل الفصل الذي بينهما، وهو قوله: (قل) . وأجاز أبو علي أن يعمل فيها (حرم) ، وهو بعيد، لأجل الفصل أيضًا".
قوله: (( الفواحش) : ما تفاحش قبحه، أي: تزايد)، والظاهر أنه أراد أنه تكرار لقوله قبيل هذا:"الفاحشة: ما تبالغ في قبحه من الذنب"، لأن الفواحش: جمع فاحشة.
وأما في التنزيل فإن هذه أعم وأشمل من الأولى، كما تقرر أن المراد بالأولى طوافهم بالبيت عرايا، ومن ثم جمعها، ثم فصلها بقوله: (ما ظهر منها وما بطن) ، وعطف عليه"الإثم والبغي والشرط"، لأن هذه الآية كالخاتمة للآيات السابقة، وما يعقبها كالأخذ في مشرعٍ آخر، وتلك مستطردة لحديث قبح كشف العورة، كما سبق.