فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 9348

وقد كرره فقال: (وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) لأن كلّ مجرم ظالمٌ لنفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقد كرره، فقال:(وكذلك) ، يعني: أوقع قوله: (وكذلك نجزى المجرمين) تذييلًا للكلام السابق، لتلك العلة، لأن فائدة التذييل غالبًا توكيد المذيل، وإبراز حكمه في صورةٍ كلية. ومن ثم فسره لك بقوله:"وأن كل من أجرم عوقب، لأن كل مجرمٍ ظالم لنفسه".

ونحوه قوله تعالى: (إنَّ المُلُوكَ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) [النمل: 34] أي: الإفساد. أي: كل من ملك دأبه الإفساد، إذا دخل أرض العدو.

وقوله: (لأن كل مجرم ظالم لنفسه) مشعر بأن قوله: (الظالمين) وضع موضع الضمير، وكرر التذييل، ليناط بما لم ينط به أولًا، فآذن أولًا بحرمانهم من دخول الجنة، وثانيًا بحرمان خروجهم من النار، لأنهم في بحبوحتها.

قال القاضي:"عبر عنهم بالمجرمين تارة، وبالظالمين أخرى، إشعارًا بأنهم بتكذيبهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت