يقولون ذلك سرورًا واغتباطًا بما نالوا، وتلذذًا بالتكلم به لا تقربًا وتعبدًا، كما نرى من رزق خيرًا في الدنيا يتكلم بنحو ذلك ولا يتمالك أن لا يقوله للفرح لا للقربة.
(أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ) (أن) مخففةٌ من الثقيلة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (واغتباطًا) ، النهاية:"يقال: غبطت الرجل أغبطه غبطًا: إذا أنت تمنيت أن يكون لك مثل ما له، وأن يدوم عليه ما هو فيه".
الجوهري:"الغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط، من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسد. وتقول منه: غبطته بما نال، أغبطه غبطًا وغبطةً، فاغتبط، هو كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس."
قال الشاعر:
وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير
أي: هو مغتبط"."
فقوله:"اغتباطًا بحالهم"معناه: المبالغة، وأنهم يغتبطون بحال أنفسهم، وبما نالوا من الكرامة، فهم مغتبطون.