فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 9348

عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا

وإنما يطلبون ذلك مع يأسهم من الإجابة إليه حيرةً في أمرهم، كما يفعل المضطر الممتحن.

(حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ) : منعهم شراب الجنة وطعامها، كما يمنع المكلف ما يحرّم عليه ويحظر، كقوله:

حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيَّ أَنْ تَطْعَمَ الْكَرَى

(فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ) : نفعل بهم فعل الناسين الذين ينسون عبيدهم من الخير لا يذكرونهم به،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (علفتها تبنًا وماءً باردا) ، أنشد تمامه ابن قتيبة الدينوري في كتاب"مشكل القرآن"عن الفراء:

حتى شكت همالةً عيناها

وفي الحواشي أن هذا المصراع تمام قوله:

حرام على عيني أن تطعما الكرى

قوله: (نفعل بهم فعل الناسين) ، يعني: أنه تمثيل، لأنه متعالٍ أن ينسى شيئًا، لكن شبه معاملته مع هؤلاء المنكرين بمعاملة من ينسى عبده من الخير، فلا يلتفت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت