فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 9348

وقرأ ابن محيصن:"فضلناه"بالضاد المعجمة، بمعنى: فضلناه على جميع الكتب، عالمين أنه أهلٌ للتفضيل عليها، و (هُدىً وَرَحْمَةً) حالٌ من منصوب (فضلناه) ، كما أن (على علمٍ) حال من مرفوعه.

(إِلَّا تَاوِيلَهُ) : إلا عاقبة أمره وما يؤول إليه من تبين صدقه وظهور صحة ما نطق به من الوعد والوعيد، (قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) أي: تبين وصحّ أنهم جاءوا بالحق، (نُرَدُّ) جملة معطوفةٌ على الجملة التي قبلها، داخلة معها في حكم الاستفهام، كأنه قيل: هل لنا من شفعاء، أو هل نُردّ؟ ورافعه: وقوعه موقعًا يصلح للاسم، كما تقول ابتداءً: هل يضرب زيد؟ ولا يطلب له فعلٌ آخر يعطف عليه، فلا يقدّر: هل يشفع لنا شافعٌ أو نردّ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (الذين نسوه) : مظهر وضع موضع الضمير. والمراد بالنسيان: الترك، وطلب التأويل.

قوله: (( نرد) : جملة معطوفة على الجملة التي قبلها)، وهي قوله: (لنا من شفعاء) وهي: مبتدأ وخبر، و (من) : زائدة، لأن الكلام منفي معنى.

قوله: (ورافعه: وقوعه موقعًا يصلح للاسم) .

يعني به في ابتداء الكلام، لأن الابتداء صالح لأن يقع فيه الاسم أو الفعل المضارع. وأما الماضي لما انتفى استحقاقه الإعراب، انتفى ما هو مبني عليه، وهو استحقاقه الرفيعة.

قوله: (فلا يقدر: هل يشفع لنا شافع) .

يعني: لا يجوز تقدير"يشفع"ليعطف (نرط) عليه فيطابقه، لأن جواب الاستفهام، وهو (فيشفعوا) يأبي ذلك، لما يؤدي هذا العطف إلى الانسحاب والاشتراك فيه، إذ التقدير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت