فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 9348

ولكن التعرّض بذلك والقصد، كما يقال: ذهب يشتمني، ولا يراد حقيقة الذهاب، كأنهم قالوا: أقصدتنا لنعبد الله وحده وتعرّضت لنا بتكليف ذلك؟

(فَاتِنا بِما تَعِدُنا) استعجالٌ منهم للعذاب.

(قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ) أي: حق عليكم ووجب، أو قد نزل عليكم. جعل المتوقع الذي لا بدّ من نزوله بمنزلة الواقع،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( قد وقع عليكم) : أي: حق عليكم ووجب): يعني: استعمال (وقع) في الرجس والغضب مجاز من الوجوب الذي هو اللزوم، من إطلاق السبب، كاستعمال الوجوب الشرعي، لأنه في الأصل للوقوع.

قال تعالى: (فَإذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا) [الحج: 36] .

قال المصنف:"وجوب الجنوب: وقوعها على الأرض".

ويجوز أن يكون استعارة تبعية، شبه تعلق الغضب والرجس بهم، بنزول جسم من علو إلى سفل. وهو المراد من قوله:"أو قد نزل عليكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت