كلام العرب خروجين: أحدهما الإقدام على جمع الساكنين على غير حدّه - وحدّه أن يكون الأوّل حرف لين والثاني حرفا مدغمًا نحو قوله: (الضالين) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: ليس بكفرٍ، لأن التواتر ما نقل بين دفتي مصحف (( الإمام ) )، وهذا من قبيل الأداء، ونحوه المد وتخفيف الهمزة.
قال الكواشي: وفي زعمه نظر، من قلب الهمزة ألفًا يشبع الألف إشباعًا زائدًا على مقدار الألف الخارجة عادةً، ليكون الإشباع فاصلًا بين الساكنين، وهما: الألف المقلوبة والنون. وذكر ابن الحاجب في وجه من قرأ (( محياي ) )بإسكان الياء وصلًا، هذا المعنى. وقيل: طريق التخفيف ليس بخطأ، وأنشد للفرزدق:
فارعي فزارة لا هناك المرتع
أي: هنأك.
وقال: حسان:
سالت هذيل رسول الله فاحشةً ... ضلت هذيل بما قالت ولم تصب
وإذا ثبت مثله في كلام الفصحاء ونقل عمن ثبتت عصمته من الغلط، يجب القبول، وأما القراء فهم أعدل من النحاة، فوجب المصير إلى قولهم.