(إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَاساءِ) : بالبؤس والفقر، (وَالضَّرَّاءِ) : بالضر والمرض؛ لاستكبارهم عن اتباع نبيهم وتعززهم عليه، (لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) : ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر والعزة، (ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) أي: أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة والرخاء والصحة والسعة، كقوله: (وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ) [الأعراف: 168] ، (حَتَّى عَفَوْا) : كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر؛ إذا كثرت، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «وأعفوا اللحى» ، وقال الحطيئة:
بِمُسْتَأسِدِ القرْيَانِ عَافٍ نَبَاتُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بمستأسد القريان) قبله:
فإن نظرت يومًا بمؤخر عينها ... إلى علمٍ في الغور قالت له: ابعد
بأرضٍ ترى فرخ الحبارى كأنه ... بها راكب موفٍ على ظهر قردد
بمستأسد القريان عافٍ نباته ... تساقطني والرحل من صوت هدهد