فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 9348

(آمَنُوا) بدل كفرهم (وَاتَّقَوْا) المعاصي مكان ارتكابها، (لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) : لأتيناهم بالخير من كل وجه، وقيل: أراد المطر والنبات، (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ) بسوء كسبهم. ويجوز أن تكون اللام في (القرى) للجنس.

فإن قلت: ما معنى فتح البركات عليهم؟

قلت: تيسيرها عليهم كما ييسر أمر الأبواب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أراد المطر والنبات) : أي: لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء بالمطر، وبركاتٍ من الأرض بالنبات.

وعلى الأول اعتبر بالجهتين التكرير واستيعاب وجوه الخير كلها، كقوله تعالى: (ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وعَشِيًا) [مريم: 62] . ولهذا قال:"لأتيناهم بالخير من كل وجه".

قوله: (كما ييسر أمر الأبواب المستغلقة) : يعني: أن الأسلوب من الاستعارة التبعية المستلزمة للتمثيلية، لقوله:"كما ييسر أمر الأبواب المستغلقة بفتحها"، فإنه اعتبر أمر الأبواب وأحوالها، وأطلق التيسير على الفتح بعد تشبيه أحدهما بالآخر، ثم الإفضاء من المصدر إلى الفعل، يدل عليه قوله:"ما معنى فتح البركات؟"سأل عن المصدر، ليشير إلى أن الاستعارة تبعية، والوجه سهولة الوصول إلى المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت