فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 9348

وصدّوهم عنها، وآذوا من آمن بها، ولأنه إذا وجب الإيمان بها فكفروا بدل الإيمان كان كفرهم بها ظلمًا، فكذلك قيل: (فظلموا بها) ، أي: كفروا بها واضعين الكفر غير موضعه، وهو موضع الإيمان.

يُقال لملوك مصر: الفراعنة، كما يقال لملوك فارس الأكاسرة، فكأنه قال: يا ملك مصر وكان اسمه قابوس، وقيل: الوليد بن مصعب بن الريان، (حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) فيه أربع قراءات: المشهورة،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولأنه إذا وجب الإيمان بها) : قيل: هو وجه ثانٍ لإطلاق"الظلم"على"الكفر".

وقلت: بل وجه ثالث. وتقريره: أن"الظلم"لا يعدى بالباء، فتعدت به، إما لكونه عبارة عن الكفر بقرينة الباء، وإليه الإشارة بقوله:"أجرى الظلم مجرى الكفر لأنهما من وادٍ واحد"، وإما لأن الباء للسببية، ومفعول"ظلموا"محذوف، وهو المراد من قوله:"فظلموا الناس بسببها". وإما أن الباء فيه دلالة على تضمين"الظلم"معنى"الكفر". وإليه أشار بقوله:"كفروا بها واضعين الكفر غير موضعه".

قوله: (فيه أربع قراءات: المشهورة) أي: ما اجتمعت عليه القراء، سوى نافع. وقراءة عبد الله وأبي تؤيدان قراءة نافع.

قال الزجاج:"من قرأ: (حقيق علي ألا أقول) فالمعنى: واجب على ترك القول على الله إلا بالحق، ومن قرأ: (حقيق على أن لا أقول) ، فالمعنى: حقيق علي ترك القول على الله إلا الحق."

والأولى ظاهرة. ولهذا قال:"وفي المشهورة إشكال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت