فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 9348

وقوله: (أَنْظُرْ إِلَيْكَ) وما فيه من معنى المقابلة التي هي محض التشبيه والتجسيم، دليلٌ على أنه ترجمةٌ عن مقترحهم وحكايةٌ لقولهم، وجل صاحب الجمل أن يجعل الله منظورًا إليه، مقابلًا بحاسة النظر، فكيف بمن هو أعرقُ في معرفة الله تعالى؛ من واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد، والنظام، وأبي الهذيل والشيخين، وجميع المتكلمين؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وجل صاحب الجمل) الجمل - في الأصل المملى منه - بضم الجيم ولكن الميم مهملة لا ضبط عليها. ويمكن أن يوجه بأنه أراد الجمالين والملاحين، لأن الجمل حبال السفن، والواحد منها جملة، لكونها جملة من الطاقات والقوى. وفيه نظر، لأن الجمل بمعنى: الحبل، مشدد الميم، وليس جمعًا، ولا واحده جملة، وليس بمستبعدٍ أن يزعم أن"حملًا"كتاب صنفه بعض من المعتزلة من تلامذة هؤلاء المعدودين، واشتمل مضمونه على أصولهم. وفيه دلائلهم على نفي الرؤية. يعني: عظم قدر صاحب هذا الكتاب أن يجعل الله تعالي منظورًا إليه، بنصب الأدلة، وإقامة البراهين، فكيف بمن هو أعرف منه في معرفة الله تعالى.

وقد عثرت بعد ذلك على نقلٍ من جانب الإمام شمس الأئمة الكردري رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت