وتفسير آخر: وهو أن يريد بقوله: (أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) : عرّفني نفسك تعريفًا واضحًا جليًا، كأنها إراءةٌ في جلائها، بآيةٍ مثل آيات القيامة التي تضطر الخلق إلى معرفتك، (أَنْظُرْ إِلَيْكَ) : أعرفك معرفة اضطرار،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاب الله عليهم.
قوله: (وتفسير آخر) : وقريب من هذا التفسير ما نقله الزجاج:"أرني أمرًا عظيمًا، لا يرى مثله في الدنيا مما لا يحتمله أحد. فأعلمه الله تعالى أنه لن يرى ذلك الأمر، وأن معنى (تجلى ربه للجبل) : تجلى أمر ربه".
ثم قال الزجاج:"هذا خطأ لا يعرفه أهل اللغة ولا في الكلام دليل على ذلك، ولأنه قد أراه الله تعالى من الآيات ما لا غاية لنا بعده؛ أراه العصا ثعبانًا، ويده بيضاء، وغيرهما مما يستغني به عن أن يطلب أمرًا من الله عظيمًا لكن لما سمع كلام الله، أحب أن يراه، فأعلم الله تعالى أنه لن يراه".
واعترض عليه أبو علي الفارسي في كتاب"الإصلاح"، فقال:"أما قوله:"لا يعرفه