فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 9348

فإن قلت: لم قيل: واتخذ قوم موسى عجلًا، والمتخذ هو السامري؟

قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن ينسب الفعل إليهم، لأن رجلًا منهم باشره ووجد فيما بين ظهرانيهم، كما يقال: بنو تميمٍ قالوا كذا وفعلوا كذا، والقائل والفاعل واحد، ولأنهم كانوا مريدين لاتخاذه راضين به، فكأنهم أجمعوا عليه.

والثاني: أن يراد: واتخذوه إلهًا وعبدوه. وقرئ: (مِنْ حُلِيِّهِمْ) بضم الحاء والتشديد، جمع حلي، كثدي وثديّ،"ومن حليهم"بالكسر للإتباع كدلي، و"من حليهم"على التوحيد. والحلي: اسم لما يتحسن به من الذهب والفضة.

فإن قلت: لم قال: (من حليهم) ، ولم يكن الحليّ لهم، إنما كانت عواري في أيديهم؟

قلت: الإضافة تكون بأدنى ملابسة،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي إفراد الضمير في (بعده) الدلالة على أن موسى عليه السلام فارق القوم إلى الطور وحده، ولم يصحب معه أولئك السبعين، الذين طلبوا الرؤية كما زعم.

قوله: (فيما بين ظهرانيهم) ، الجوهري:"يقال: هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم، بفتح النون".

النهاية:"وفي الحديث:"فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم"، أي: أنهم أقاموا بينهم، على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم."

وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة، تأكيدًا، وقد مر في"البقرة"أبسط منه.

قوله: (وقرئ:(من حليهم) بالضم والكسر): حمزة والكسائي: بالكسر، والباقون: بالضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت