فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 9348

كل ذي طبع سليم وذوقٍ صحيح إلا لذلك، ولأنه من قبيل شعب البلاغة، وإلا فما لقراءة معاوية بن قرة:"ولما سكن عن موسى الغضب"، لا تجد النفس عندها شيئًا من تلك الهزة، وطرفًا من تلك الروعة؟ ! وقرئ:"ولما سُكِّتَ". و"أُسْكِتَ"، أي: أسكته الله، أو أخوه باعتذاره إليه وتنصله، والمعنى: ولما طفئ غضبه. (أَخَذَ الْأَلْواحَ) التي ألقاها، (وَفِي نُسْخَتِها) : وفيما نسخ منها، أي: كتب، والنسخة: فعلة بمعنى: مفعول، كالخطبة (لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) دخلت اللام لتقدم المفعول، لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفًا، ونحوه (لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 43] وتقول: لك ضربت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجعلها صاحب"المفتاح"استعارةً تبعية، لأنه استعار لتفاوت الغضب عن اشتداده إلى السكون، إمساك اللسان عن الكلام.

والظاهر الأول.

قوله: (لا تجد النفس) : حال من المجرور في"فما لقراءة معاوية"، كقولك: ما لك لا تضرب؟ !

قوله: (الروعة) ، الأساس:"رعته، وروعته، وارتعت منه، وأصابته روعة الفراق. ومن المجاز: فرس رائع: يروع الرائي بجماله. وكلام رائع: رائق".

قوله: (وتنصله) وهو من: تنصل فلان من ذنبه: تبرأ.

قوله: (والنسخة: فعلة) ، نون"فعلة"لأنه تابع لموزونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت