وعن عطاء: كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح وغلوا أيديهم إلى أعناقهم، وربما ثقب الرجل ترقوته، وجعل فيها طرف السلسلة وأوثقها إلى السارية يحبس نفسه على العبادة. وقرئ: (آصارهم) على الجمع.
(وعزروه) : ومنعوه حتى لا يقوى عليه عدو، وقرئ بالتخفيف، وأصل العزر: المنع، ومنه:"التعزير": الضرب دون الحد، لأنه منعٌ من معاودة القبيح، ألا ترى إلى تسميته الحد، والحد هو المنع. و (النور) : القرآن.
فإن قلت: ما معنى قوله: (أُنزل معه) ، وإنما أُنزل مع جبريل؟
قلت: معناه أنزل مع نبوته، لأن استنباءه كان مصحوبًا بالقرآن مشفوعًا به. ويجوز أن يعلق بـ (اتبعوا) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإنما تأويله: إني قد وليتك هذا، وألزمتك القيام به، فجعلت لزومه لك كالطوق في عنقك"."
قوله: ("آصارهم"على الجمع) هذه قراءة ابن عامر.
قوله: (الضرب دون الحد) ، أي: الضرب الذي هو دون الحد، وسمي تعزيرًا لكونه مانعًا من المعاودة، كما سميت العقوبة المعينة على ارتكاب المناهي الشرعية"حدًا"، لكونه مانعًا أيضًا.
قوله: (معناه: أنزل مع نبوته) . علق (معه) تارةً بـ (أنزل) ، وأخرى بـ (اتبعوا) ، فعلى الأول هو حال من الضمير في (أنزل) ، والمضاف مقدر. المعنى: اتبعوا النور الذي أنزل