فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 9348

فردّ محمد على موسى - عليهما السلامُ - السلامَ، ثم أقرأهم عشر سورٍ من القرآن نزلت بمكة، ولم تكن نزلت فريضةٌ غير الصلاة والزكاة، وأمرهم أن يقيموا مكانهم، وكانوا يسبتون، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت.

وعن مسروقٍ: قرئ: بين يدي عبد الله فقال رجل: إني منهم، فقال عبد الله- يعني: لمن كان في مجلسه من المؤمنين- وهل يزيد صلحاؤكم عليهم شيئًا؟ من يهدي بالحق وبه يعدل؟

وقيل: لو كانوا في طرف من الدنيا متمسكين بشريعة ولم يبلغهم نسخها كانوا معذورين. وهذا من باب الفرض والتقدير،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فقال رجل: إني منهم) أي: ممن عمل عملهم، لا: أنا من نسلهم.

قوله: (من يهدي بالحق، وبه يعدل؟ ) ، الجملة استفهامية. قال أولًا:"هل يقدر صلحاؤكم أن يزيدوا على عملهم شيئًا؟"، ثم استأنف على الإنكار، قائلًا: من الذي على صفتهم منكم؟ من يهدي بالحق كما هدوا؟ ومن يعدل كما عدلوا؟

قوله: (وقيل: لو كانوا في طرفٍ من الدنيا) : يعني: يمكن أن تحمل الآية على أنه لو قدر وفرض أن يكون من قوم موسى أمة هذه صفتهم، لجاز، وكانوا على الحق، لأنهم معذورون. فقوله:"وقيل: لو كانوا"عطف على قوله:"وقيل: إن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم".

والحاصل أنه حمل قوله: (ومن قوم موسى) أنه على وجوه:

أحدها: أنهم وجدوا في زمن موسى عليه السلام.

وثانيها: أنهم حدثوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت