وقوله: (كُلُّ أُناسٍ) : نظير قوله: (اثنتي عشرة أسباطًا) ، يريد كل أمّةٍ من تلك الأمم الثنتي عشرة. و"الأناس": اسم جمعٍ غير تكسير، نحو: رخالٍ، وثناءٍ، وتؤامٍ، وأخواتٍ لها. ويجوز أن يقال: إن الأصل الكسرة والتكسير، والضمة بدل من الكسرة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يريد أن الانبجاس في الحقيقة مسبب عن"فضرب"الذي هو امتثال الأمر، فجعل مسببًا عن قوله: (فقلنا اضرب) الذي هو الإيحاء بضرب الحجر، ليدل على سرعة امتثال المأمور، وأن اتباعه الأمر بحيث لا حاجة أن يقال:"فضرب".
فالضمير في"أنه من انتفاء الشك"للضرب، أي: الضرب استقر وثبت من جهة انتفاء الشك، بحيث لا حاجة إلى ذكره.
قوله: (( كل إناسٍ) نظير قوله: (اثنتى عشرة أسباطًا ) ): يعني: جمع ليبين أن المراد كل فرقةٍ وجماعة، كما جمع"أسباطًا"، إذ لو قيل: كل أناس، لم يكن تحقيقًا للمراد.
قوله: (والأناس: اسم جمعٍ) : يعني: ليس"أناس"جمع"إنس"على التكسير، بل اسم جمع، كالقوم.
قوله: (نحو: رخالٍ، وثناءٍ، وتؤامٍ، وأخواتٍ لها) : وهي: رذال، ونذال، وبساط، وظهار، وبراء، ورباب، وظؤار، وعراق، وفرار، وعرام.
وقد نظمها المصنف، فقال:
ما سمعنا كلمًا غير ثمانٍ ... هي جمع، وهي في الوزن فعال
فرباب وفرار وتؤام ... وعرام وعراق ورخال
وظؤار جمع ظئر، وبساط ... جمع بسط، هكذا فيما يقال