فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما فيها، ويقفون على ما أمر الله، وما نهاه، من الحلال والحرام، ولا يعملون بها، وكانوا (يَاخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى) ، ويحرفون الكلم عن مواضعه، (ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ومَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ) [آل عمران: 78] ، ويتمنون بالأباطيل، وإليه الإشارة بقوله: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتَابَ) .

وطائفة أخرى منهم تمسكوا بها، وعملوا بمقتضاها، وآمنوا بنبي الرحمة، وأقاموا الصلاة، وإليه الإشارة بقوله تعالى: (والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وأَقَامُوا الصَّلاةَ) [الأعراف: 170] .

وينصره ما نقله محيي السنة عن مجاهد:"هم المؤمنون من أهل الكتاب، مثل: عبد الله بن سلام وأصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى، فلم يحرفوه، ولم يكتموه، ولم يتخذوه مأكلة".

فظهر من هذا أن تخصيص قوله: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق) بما قاله المصنف تحكم.

فعلى هذا الواجب أن يكون قوله تعالى: (والذين يمسكون) الآية جملةً مبتدأة، معطوفة على قوله: (فخلف من بعدهم خلف) من حيث المعنى، والجملة من المعطوف والمعطوف عليه مستطرد لذكر قوله: (وقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ ومِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ) ، لأن قوله تعالى: (وإذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) عطف على قوله: (وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُ) ، و (وإذ قالت أمة) ، (وإذ قيل لهم) ، و (إذ استسقاه) .

فانظر إلى هذا النظم السري، وتعجب ممن يريد تفكيكه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت