فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب، من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك"إلى آخر الحديث."

وأما الحديث الثالث: فقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في"مسنده"عن ابن عباس أيضًا، كما ذكر من غير زيادة ولا نقصان.

فإذا تقرر هذا فالواجب على المفسر المحقق ألا يفسر كلام الله المجيد برأيه، إذا وجد من جانب السلف الصالح نقلًا معتمدًا، فكيف بالنص القاطع من جناب حضرة الرسالة صلوات الله على صاحبها؟ فإن الصحابي رضي الله عنه إنما سأله صلي الله عليه وسلم عما أشكل عليه من معنى الآية: أن الإشهاد هل هو حقيقة أم لا؟ والإخراج والمقاولة بقوله: (ألست بربكم قالوا بلى) : أهما على المتعارف أم على الاستعارة؟ فلما أجابه صلوات الله عليه بما عرف منه ما أراده، سكت، لأنه كان بليغًا، ولو أشكل عليه من جهة أخرى لكان الواجب بيان تلك الجهة.

وكذا فهم الفاروق رضوان الله عليه.

وأما قولهم: لو كان المراد أنه أخرج من ظهر آدم، لما قال: (من ظهورهم) ، بل يجب أن يقول: من ظهره وذريته، فجوابه: أن المراد آدم وذريته، لكن غلب إخراج الذراري من أصلاب أولاده نسلًا بعد نسل حينئذٍ على ذراري نفسه، لأن الكلام في الاحتجاج على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت