ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو أيضًا ميل، لأن المراد بأسمائه الحسنى ما ورد عن الشارع، وأذن فيه في الكتاب والسنة.
أما الكتاب فإن التعريف في"الأسماء"للعهد، ولابد من المعهود، ولأنه أمر بالدعاء بها بقوله تعالى: (فادعوه بها) فلابد من وجود المأمور به، ونهى عن الدعاء بغيرها في قوله: (وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) ، وأوعد على الإلحاد فيها بقوله: (سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، وأكده بالسين.
وأما الحديث فما رويناه عن البخاري، ومسلم، والترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، من حفظها دخل الجنة"، وفي رواية:"أحصاها"، وفي أخرى:"إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مئةً إلا واحدًا".
قوله:"مئةً إلا واحدًا"تأكيد وفذلكة، لئلا يزاد على ما ورد، كقوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 196] .
قال محيي السنة:"الإلحاد في أسمائه: تسميته بما لم ينطق به كتاب ولا سنة. وجملته أن أسماء الله على التوقيف".