فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 9348

وقرأ يحيى بن يعمر:"فمرت به"بالتخفيف، وقرأ غيره،"فمارت به"؛ من المرية، كقوله: (أَفَتُمارُونَهُ) [النجم: 12] ، و"أفتمرونه". ومعناه: فوقع في نفسها ظن الحمل، وارتابت به. (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) : حان وقت ثقل حملها، كقولك: أقربت. وقرئ:"أثقلت"، على البناء المفعول: أي: أثقلها الحمل، (دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما) : دعا آدم وحواء ربهما ومالك أمرهما الذي هو الحقيق بأن يُدعى ويلتجأ إليه، فقالا: (لَئِنْ آتَيْتَنا) : لئن وهبت لنا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن جني:"معنى"استمرت به": مرت مكلفةً نفسها ذلك، لأن"استفعل"إنما يأتي في أكثر الأمر للطلب".

قوله: (وقرأ غيره:"فمارت به") : قال ابن جني:"وهي قراءة عبد الله بن عمرو. وهو من: مار يمور: إذا ذهب وجاء. والمعنى واحد. ومنه سمي الطريق مورًا، للذهاب والمجيء عليه".

وقال:"أصل قراءة يحيي بن يعمر: (فمرت به) مثقلًا، كقراءة الجماعة، فحذف تخفيفًا لثقل التضعيف، ومنه قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) [الأحزاب: 33] إذا أخذ من القرار. ومنه:"ظلت"، و"مست"، في: ظللت، ومسست".

وهذا الذي ذكره ابن جني أوفق للمشهورة مما ذكره المصنف.

قوله: (ربهما ومالك أمرهما الذي هو الحقيق بأن يدعى ويلتجأ إليه) : يريد أنهم إذا حزبهم أمر خطير دعوا الله. وأما تخصيص الرب بالدعاء فللاستعطاف، ولهذا قال:"ومالك أمرهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت