فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 9348

ولقد وقع اختلاف بين المسلمين في غنائم بدر، وفي قسمتها، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تُقسم، ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم للأنصار؟ أم لهم جميعًا؟ فقيل له: قل لهم: هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الحاكمُ فيها خاصة، يحكم فيها ما يشاء، ليس لأحد غيره فيها حُكم. وقيل: شرط لمن كان له بلاء في ذلك اليوم أن يُنفله، فتسارع شبانهم حتى قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، فلما يسر الله لهم الفتح اختلفوا فيما بينهم وتنازعوا، فقال الشبان: نحنُ المُقاتلون، وقال الشيوخ والوجوه الذين كانوا عند الرايات: كنا ردءًا لكم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولقد وقع اختلاف بين المسلمين) إلى آخره: مبني على التفسير الأول، وهو أن يُراد بالنفل: الغنيمة.

وقوله: (شرط لمن كان له بلاء) : مبني على التفسير الثاني، وهو أن يراد بالنفل: ما ينفله الغازي، فعلى الأول: السؤال في {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ} للاستخبار، أي: كيف نُصرفها ومن الحاكم فيها؟ وعلى الثاني: للاستعطاء، على ما رُوي أنهم كانوا يقولون: يا رسولا لله، أعطنا كذا، وأعطنا كذا. قاله الإمام. فعلى هذا"عن"بمعنى"من"، وقيل:"عن"صلة، أي: يسألونك الأنفال، وهكذا قرأه ابن مسعود. ذكره محي السنة.

قوله: (فقال الشبان: نحن المقاتلون) الحديث: أخرجه أبو داود عن ابن عباس. وأما حديث سعد بن أبي وقاص: فرواه مسلم والترمذي وأبو داود مع اختلاف أيضًا.

قوله: (كنا ردءًا لكم) أي: معينًا، الجوهري:"أردأته بنفسي: إذا كنت له ردءًا، وهو العون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت