وعن أبي هريرة:"الإيمان سبع وسبعون شعبة، أعلاها: شهادة أن لا إله إلا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".
وعن عمر بن عبد العزيز:"إن للإيمان سَننّا وفرائض وشرائع، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن قوله:"وقد حُمل على زيادة العمل"مُناسب لقول القائلين بأن الأعمال داخلة فيه، ودلالة الآيات على الأول أظهر، لأن قوله: 0 الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) جملة واردة على المدح، إما بتقدير"أعني"أو"هم".
وقلت: يمكن أن يُقال - والله أعلم-: نبه أولًا بقوله: (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) على بدء حال المريد في التصقيل، وثانيًا بقوله: (زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا) على أخذه في السلوك والتجلي وعروجه في الأحوال، وثالثًا بقوله: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) على صعوده في الدرجات والمقامات.
ثم في تقديم المعمول: الإيذان بالتبري عن الحول والقوة، والتفويض الكامل، وقطع النظر عما سواه. وفي صيغة المضارع: التلويح إلى استيعاب مراتبه كلها.
قال الشيخ العارف أبو إسماعيل الأنصاري:"التوكل: كلة الأمر كله إلى مالكه والتعويل على وكالته، وهو من أصعب المنازل".
قوله: (الإيمان سبع وسبعون شعبة) : وفي رواية لمسلم والبخاري:"بضع". النهاية:"البضع"