فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 9348

وقيل: كان الملك يتشبه بالرجل الذي يعرفون وجهه، فيأتي، فيقول: إني سمعت المشركين يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفنَّ، ويمشى بين الصفين، فيقول: أبشروا، فإن الله ناصركم؛ لأنكم تعبدونه، وهؤلاء لا يعبدونه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

فقوله:"كان الملك يتشبه بالرجل": كالاستشهاد للإخطار بالبال بما تقوى به القلوب، وقوله:"يمشي بين الصفين فيقول"بيان لقوله:"وأن يظهروا ما يتيقنون به أنهم ممدون بالملائكة".

وثانيهما: أن يكون قوله: (سَأُلْقِي) إلى آخره، بعينه ملقنًا، وهو المراد من قوله:"ويجوز أن يكون قوله: (سَأُلْقِي) إلى قوله: (كُلَّ بَنَانٍ) تلقينا للملائكة"، وهذا أيضًا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون مقولًا للقول على سبيل البيان، كقوله: (فَثَبِّتُوا) .

وثانيهما: على الاستئناف على طريقة السؤال والجواب، كما صرح به قوله:"فالضاربون على هذا"، أي: على أن يكون (سَأُلْقِي) تلقينًا، وعلى الوجوه السابقة هم الملائكة، وفيه دلالة على أن الملائكة قاتلت.

فإن قلت: التقسيم مختل؛ لأن الوجه الأخير مشتمل على البيان، وهو تفسير، فكيف يكون قسيمًا للوجه الأول؟

قلت: ليس كذل؛ لأنه قال أولًا:" (سَأُلْقِي .. فَاضْرِبُوا) : يجوز أن يكون تفسيرًا"، فالتقدير: أن المجموع: إما تفسيرٌ أو غير تفسير، والثاني: إما أن يكون معنى"التثبيت": الإخطار بالبال، أو إظهار ما يحصل به اليقين، أو التلقين، ثم التلقين: إما على البيان أو على الاستئناف.

قوله: (لننكشفن) أي: لننهزمن، من: كشفت الشيء فانكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت