يُصرف إلى رتاج الكعبة، وعنه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ الخمس، فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه قبضة، فيجعلها للكعبة وهو سهم الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة". وقيل: إن سهم الله تعالى لبيت المال، وعلى الثالث: مذهب مالك بن أنس.
وعن ابن عباس رضي الله عنه: أنه كان على ستة: لله وللرسول سهمان، وسهم لأقاربه حتى قبض، فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة، وكذلك روى عن عمر ومن بعده من الخلفاء.
وروى: أنّ أبا بكر رضي الله عنه منع بني هاشم الخمس، وقال: إنما لكم أن يعطى فقيركم، ويزوّج أيمكم، ويخدم من لا خادم له منكم، فأما الغني منكم فهو بمنزلة ابن سبيل غنيّ، لا يعطى من الصدقة شيئا، ولا يتيم موسر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إلى رتاج الكعبة) ، الجوهري:"الرتج - بالتحريك - الباب العظيم، وكذلك الرتاج، ومنه: رتاج الكعبة". النهاية:"جعل ماله في رتاج الكعبة، أي: لها، فكُني عنها بالباب، لأن منه يُدخل إليها"، وقيل: يُصرف إلى مصالح الكعبة من السدنة وغيرهم.
قوله: (فأما الغني منكم فهو بمنزلة ابن سبيل) : يريد: أن"ذا القربى"في الآية، وإن كان مطلقًا ظاهرًا، لكنه مقيد بقيد الفقر والاحتياج، لأنه مقترن بما يشترط فيه ذلك، لأن ابن السبيل إنما يُعطى لانقطاعه عن ماله، و"اليتامى"و"المساكين"على هذا عطف.
قوله: (ولا يتيم موسر) : عطفٌ على الضمير المرفوع في قوله:"لا يُعطى من الصدقة شيئًا"، وإنما عُطف من غير تأكيد للفصل.