فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 9348

وعن الحسن: (في منامك) : في عينك، لأنها مكان النوم، كما قيل للقطيفة؛ المنامة، لأنه ينام فيها. وهذا تفسير فيه تعسف، وما أحسب الرواية صحيحة فيه عن الحسن، وما يلائم علمه بكلام العرب وفصاحته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وهذا تفسير فيه تعسف، وما أحسب الرواية صحيحة) : ورواه محيي السنة عن الحسن أيضًا.

وقال الزجاج:"رُوي عن الحسن: أن معناها: فيعينك التي تنام بها، وكثير من النحويين يذهبون إليه، يعني: (إِذْ يُرِيكَهُمْ) في موضع (مَنَامِكَ) ، أي: في عينك، ثم حُذف الموضع، وأقيم المنام مقامه، وهذا حسن، ولكن قد جاء في التفسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم في النوم قليلًا، وقص الرؤيا على أصحابه. وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا) ، فدل بهذا على أن هذه الرؤية رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم".

قلت: أراد الزجاج أن هذا الوجه حسن من حيث التأويل، لكن النظم يأباه؛ لأن الآية الثانية داعية إلى المخالفة بين الرؤيتين، فيُقال: إن المخالفة حاصلة، وهي أن الإراءة في الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت