فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على اسم"إن"المكسورة دون غيرها، توهموا أنه لا يجوز العطف على المفتوحة، والمفتوحة تنقسم إلى قسمين: قسم يجوز العطف على اسمها بالرفع، وقسم لا يجوز.

فالذي يجوز: هو أن تكون في حكم المكسورة، كقولك: علمت أن زيدًا قائم وعمرو، لأنه في معنى: إن زيدًا قائم وعمرو، فكما جاز العطف ثم جاز هاهنا، ألا ترى أن"عَلِمَ"لا يدخل إلا على المبتدأ والخبر، يدل على ذلك وجوب الكسر في قولك: علمت إن زيدًا لقائم، وإنما انتصب بعدها توفيرًا لما يقتضيه"علمتُ"من معنى المفعولية، وإذا تحقق أنها في حكم المكسورة جاز العطف على موضعها.

وإن كانت المفتوحة على غير هذه الصفة لم يجز العطف على اسمها بالرفع، مثل قولك: أعجبني أن زيدًا قائم وعمرًا، فلا يجوز غلا النصب، لأنها ليست مكسورة ولا في حكمها","

وقال في غير هذا الموضع: "إنما لم يعطف على المفتوحة لفظًا ومعنى؛ لأنها واسمها وخبرها بتأويل خبر واحد، فلو قدرت أنها في حكم العدم لأخلت بموضوعها، بخلاف"إن"المكسورة، لأنها لا تُغير المعنى، فجاز تقدير عدمها لكونها للتأكيد المحض، كما جاز تقدير عدم الباء المؤكدة في قوله:"

فلسنا بالجبال ولا الحديدا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت