فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

واستدلال الزمخشري على وجوب إضمار فعل؛ بأن (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ) بدل، وكثرتهم لم تكن ثابتة في جميع المواطن: غير لازم، تقول: اضرب زيدًا حين يقوم وحين يقعد، فالناصب للظرفين واحد، وهما متغيران، وإنما يمتنع أن ينصب الفعل الواحد ظرفي زمان مختلفين عند عدم العطف"."

وعليه قول القاضي:"ولا يمتنع إبدال قوله: (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) منه، وأن يُعطف على موضع (فِي مَوَاطِنَ) ، فإنه لا يقتضي تشاركهما فيما أضيف إليه المعطوف، حتى يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جميع المواطن".

وقال صاحب"التقريب"- تقريبًا لقول المصنف: الواجب أن يُنصب"يوم حنين"بـ"نصر"مضمرًا؛ لئلا يعطف زمان على مكان، بل يكون عطف جملة، لا بهذا الظاهر، عن جُعل (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) بدلًا من"يوم حنين"، لا منتصبًا بـ"اذكر"؛ إذ التقدير على البدلية نصركم في مواطن كثيرة زمان أعجبتكم كثرتكم. ولا يصح؛ لأن الإعجاب والكثرة لم يكونا في جميع تلك المواطن, وقد يقال: يمكن أن ينتصب بهذا الظاهر مطلقًا لا مقيدًا بالظرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت