فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 9348

وعن حذيفة وابن عباس وغيرهما من الصحابة والتابعين أنهم قالوا: في أي صنف منها وضعتها أجزأك، وعن سعيد بن جبير: لو نظرت إلي أهل بيت من المسلمين فقراء متعففين، فجبرتهم بها كان أحب إلى.

وعند الشافعي رحمه الله: لا بد من صرفها إلي الأصناف، وعن عكرمة: أنها تفرّق في الأصناف الثمانية، وعن الزهري: أنه كتب لعمر ابن عبد العزيز تفريق الصدقات على الأصناف الثمانية.

(وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) : السعاة الذين يقبضونها، (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) : أشراف من العرب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألفهم على أن يسلموا، فيرضخ لهم شيئًا منها، حين كان في المسلمين قلة، و (الرقاب) : المكاتبون، يعانون منها، وقيل: الأسارى، وقيل: تبتاع الرقاب فتعتق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما استدلال الإمام بقوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) [الأنفال: 41] : فمؤيد بما رويناه في"صحيح البخاري"عن أنس:"لما كان يوم هوازن"فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئًا"، الحديث. والله أعلم."

قوله: (فيرضخ لهم) : الرضخ: العطاء القليل.

قوله: (و(الرِّقَابِ) : المكاتبون): قال محيي السنة:"هذا قول أكثر الفقهاء، وبه قال سعيد بن جبير والنخعي والزهري والليث بن سعد والشافعي رضي الله عنهم. وقال جماعة: تُشترى بسهم الرقاب عبيد فيعتقون، وهو قول الحسن، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت