فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 9348

وقيل: هي (براءة) ، لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد، (أَنْ آمِنُوا) هي"أن"المفسرة، (أُولُوا الطَّوْلِ) : ذوو الفضل والسعة، من: طال عليه طولا، (مَعَ الْقاعِدِينَ) : مع الذين لهم علة وعذر في التخلف، (فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) ما في الجهاد من الفوز والسعادة، وما في التخلف من الشقاء والهلاك.

(لكِنِ الرَّسُولُ) أي: إن تخلف هؤلاء فقد نهد إلى الغزو من هو خير منهم وأخلص نية ومعتقدًا، كقوله (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْمًا) [الأنعام: 89] ، (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ) [فصلت: 38] .

(الْخَيْراتُ) تتناول منافع الدارين؛ لإطلاق اللفظ، وقيل: الحور، لقوله: (فِيهِنَّ خَيْراتٌ) [الرحمن: 70] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: هي براءة) : عطف على قوله:"أن يُراد السورة بتمامها"، أي: أي سورة كانت، ولا تخلو كل سورة من الاشتمال على أمر بالإيمان والجهاد إما حقيقة أو ضمنًا، لأن المقصود الأولي من إنزالها الدعوة إلى الله تعالى وإلى طريق الحق.

[قوله: (( إِنْ آمَنُوا) هي"أن"المفسرة)* ] : قال أبو البقاء:" (إِنْ آمَنُوا) ، أي: آمنوا، والتقدير: يُقال فيها: آمنوا. وقيل: (أنْ) هاهنا مصدرية، تقديره: أنزلت بأن آمنوا، أي: بالإيمان. وإنما اختار المصنف أن تكون مفسرة، لأن قولهم في الجواب: (ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ) يستدعي الأمر بالجهاد، وفي جعلها مصدرية ثم تأويلها بالأمر- أي: ملتبسة بالإيمان، أي: بالأمر بالإيمان - توسيع الدائرة."

قوله: (تهد إلى الغزو) : ينهد- بالفتح-: ينهض محتشدًا مستعدًا متهيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت