فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 9348

وقرئ: (السوء) بالضم، وهو العذاب، كما قيل له: سيئة، (والسوء) بالفتح، وهو ذمّ للدائرة، كقولك: رجل سوء، في نقيض قولك: رجل صدق، لأنَّ من دارت عليه ذامّ لها، (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة، (عَلِيمٌ) بما يضمرون.

وقيل: هم أعراب أسد وغطفان وتميم.

(قُرُباتٍ) مفعول ثان لـ (يتخذ) ، والمعنى: أنّ ما ينفقه سبب لحصول القربات عند الله، (وَصَلَواتِ الرَّسُولِ) ، لأن الرسول كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم، كقوله:"اللهم صل على آل أبى أوفي"، وقال تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) [التوبة: 103] ، فلما كان ما ينفق سببًا لذلك، قيل: (ويتخذ ما ينفق قربات .... وصلوات) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"السوء"بالضم) : ابن كثير وأبو عمرو هنا وفي الفتح، والباقون: بفتحها.

قوله: (لأن من دارت عليه ذام لها) : تعليل لتصحيح وصف الدائرة بالسوء، أي: الذم، لأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة، كرجل صدقٍ وسوءٍ؛ للمبالغة والبيان، فإذن الدائرة مُطلقة، وإنما تتبين بالإضافة، فيصح أن يُقال أيضًا: دائرة صدق، قال في سورة الفتح:"فهي عندهم دائرة سوء، وعند المؤمنين دائرة صدق".

قوله: (اللهم صل على آل أبي أوفى) : عن البخاري ومسلم وأبي داود عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته، فقال:"اللهم صل على آل أبي أوفى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت