(وَإِرْصادًا) : وإعدادًا لأجل لمَنْ (حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وهو الراهب، أعدوه له ليصلى فيه، ويظهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: كل مسجد بني مباهاة أو رياء وسمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله، أو بمال غير طيب: فهو لاحق بمسجد الضرار.
وعن شقيق: أنه لم يدرك الصلاة في مسجد بني عامر، فقيل له: مسجد بني فلان لم يصلوا فيه بعد، فقال: لا أحب أن أصلى فيه، فإنه بني على ضرار، وكل مسجد بني على ضرار أو رياء أو سمعة، فإنّ أصله ينتهي إلى المسجد الذي بني ضرارًا.
وعن عطاء: لما فتح الله تعالى الأمصار على يد عمر رضي الله عنه، أمر المسلمين أن يبنوا المساجد، وأن لا يتخذوا في مدينة مسجدين، يضارّ أحدهما صاحبه.
فإن قلت: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا) ما محله من الإعراب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( وَإِرْصَادًا) : وإعدادًا)، الراغب:"الرصد: الإعداد للترقب، يقال: رصد وترصد وأرصدته له، قال تعالى: (وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) [الفجر: 14] ، تنبيهًا أنه لا ملجأ ولا مهرب. المرصد: موضع الرصد، والمرصاد: نحوه، كن يقال للمكان الذي اختص بالترصد".
قوله: (أنه لم يُدرك الصلاة) : يعني: كان من عادة شقيق أن يُصلي في مسجد بني عامر بالجماعة، وقد اتفق يومًا أنه لم يدرك الجماعة فيه، فقيل له: مسجد بني فُلان لم يصلوا فيه، أي: لم يقيموا فيه الجماعة، فهلا تصلي فيه بالجماعةن فأجاب بما أجاب.
قوله: (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا) ما محله من الإعراب؟ ): هذا السؤال مبني على ما ذكره أولًا:"أن قوله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا) إذا رُوي بالواو: هو عطف قصة مسجد الضرار الذي"