فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 9348

فجعله اسما، وهو نكرة، و (أَنْ أَوْحَيْنا) خبرًا، وهو معرفة، كقوله:

يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاء

والأجود أن تكون"كان"تامّة، و (أن أوحينا) بدلا من"عجب".

فإن قلت: فما معنى اللام في قوله: (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا) ؟ وما هو الفرق بينه وبين قولك: أكان عند الناس عجبًا؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فجعله اسمًا، وهو نكرة، و(أَنْ أَوْحَيْنَا) خبرًا، وهو معرفة): أي: هو من باب القلب لأمن الإلباس، والضمير في"كقوله"لحسان، أوله:

كأن سلافة من بيت رأس

ورواية"الصحاح":"كأن سبيئة من بيت رأس".

"السلافة": أول ما يسيل من ماء العنب، وهو أرق ما فيه،"السبيئة": الخمر، يقال: سبأت الخمر سبأ: إذا اشتريتها لتشربها، و"بيت رأس": اسم قرية بالشام تُباع فيه الخمر.

قال ابن جني:"إنما جاز ذلك من حيث كان"عسل وماء"جنسين، فكأنه قال: يكون مزاجها العسل والماء، لأن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته، ألا ترى أنك تقول: خرجت فإذا أسد بالباب، أي: فإذا الأسد بالباب، لا فرق بينهما، لأنك في الموضعين لا تريد أسدًا معينًا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت