وقيل: هي تحية الملائكة إياهم، إضافة للمصدر إلى المفعول، وقيل: تحية الله لهم، و"أن"هي المخففة من الثقيلة، وأصله: أنه الحمد لله، على أن الضمير للشأن، كقوله:
أَنْ هالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره". والله يقول الحق وهو يهدي السبيل."
قوله: (أن هالك كل من يحفى وينتعل) : صدره:
في فتية كسيوف الهند قد علموا
"كسيوف الهند": أي: تبرق أسارير جبهتهم كالسيوف، خفف"أن"المفتوحة، وأضمر اسمها، وهو ضمير الشأن،"من يحفى": كناية عن الفقير، كما أن"من ينتعلُ"كناية عن الغني، يقول: قد علم هؤلاء الفتيان أن الهلاك يعم الناس فقيرهم وغنيم، وهم يتبادرون إلى اللذات قبل أن يُحال بينهم وبينها.
والشعر للأعشى، وهو محرف، وفي"ديوانه":
قد علموا ... أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل